للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٥٢٢ - عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخُدْري، قال:

«إن أبا موسى استأذن على عمر، رضي الله تعالى عنهما، قال: واحدة، ثنتين، ثلاثا، ثم رجع أَبو موسى، فقال له عمر، رضي الله عنه: لتأتين على هذا ببينة،

⦗٥٤٨⦘

أو لأفعلن، قال: كأنه يقول: أجعلك نكالا في الآفاق، قال: فانطلق أَبو موسى إلى مجلس فيه الأنصار، فذكر ذلك لهم، فقال: ألم تعلموا أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع؟ قالوا: بلى، لا يقوم معك إلا أصغرنا، قال: فقام أَبو سعيد الخُدْري إلى عمر، رضي الله عنه، فقال: هذا أَبو سعيد، فخلى عنه» (١).

- وفي رواية: «استأذن أَبو موسى على عمر ثلاثا، فلم يأذن له عمر، فرجع، فلقيه عمر، فقال: ما شأنك رجعت؟ قال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: من استأذن ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع، قال: لتأتين على هذا ببينة، أو لأفعلن ولأفعلن، فأتى مجلس قومه، فناشدهم الله، عز وجل، فقلت: أنا معك، فشهدوا له بذلك، فخلى سبيلهم» (٢).

- وفي رواية: «سلم عبد الله بن قيس، أَبو موسى الأشعري على عمر بن الخطاب، ثلاث مرات، فلم يؤذن له، فرجع، فأقبل عمر في أثره، فقال: لم رجعت؟ فقال: إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع، فقال عمر: لتأتيني على ما تقول ببينة، أو لأفعلن بك كذا، غير أنه قد أوعده، فجاءنا أَبو موسى منتقعا لونه، وأنا في حلقة جالس، فقلنا: ما شأنك، فقال: سلمت على عمر، فأخبرنا خبره، فهل سمع أحد منكم من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالوا: كلنا قد سمعه، فأرسلوا معه رجلا منهم، حتى أتى عمر فأخبره ذلك» (٣).


(١) اللفظ لأحمد (١٩٨٤٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١١١٦٢).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق «المُصَنَّف».