للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٥٧٨ - عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، قال:

«لما فرغ النبي صَلى الله عَليه وسَلم من حنين، بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه، فقال أَبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، قال: فرمي أَبو عامر في ركبته، رماه رجل من بني جشم بسهم، فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار أَبو عامر إلى أبي موسى، فقال: إن ذاك قاتلي، تراه ذلك الذي رماني، قال أَبو موسى: فقصدت له فاعتمدته فلحقته، فلما رآني ولى عني ذاهبا، فاتبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحيي؟ ألست عربيا؟ ألا تثبت؟ فكف، فالتقيت أنا وهو، فاختلفنا أنا وهو ضربتين، فضربته بالسيف فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: إن الله قد قتل صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك أَبو عامر: استغفر لي، قال: واستعملني أَبو عامر على الناس، ومكث يسيرا، ثم إنه مات، فلما رجعت إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم دخلت عليه، وهو في بيت على سرير مرمل، وعليه فراش، وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقلت له: قال: قل له: يستغفر لي، فدعا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بماء فتوضأ منه، ثم رفع يديه، ثم قال: اللهم اغفر لعبيد أبي عامر، حتى رأيت بياض إبطيه، ثم قال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك، أو من الناس، فقلت: ولي يا رسول الله فاستغفر، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما».