١٥٤٣ - عن بكر بن عبد الله المزني، وثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أبا طلحة رأى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم طاويا، فجاء إلى أُم سُليم، فقال: إني رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم طاويا، فهل عندك شيء؟ قالت: ما عندنا إلا نحو من مد من دقيق شعير، قال: فاعجنيه وأصلحيه، عسى أن ندعو رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فيأكل عندنا، قال: فعجنته وخبزته، فجاء قرصا، قال: فقال لي: ادع النبي صَلى الله عَليه وسَلم
⦗٣٦٥⦘
قال: فأتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم ومعه ناس، قال مبارك: أحسبه قال: بضعة وثمانين، قال: فقلت: يا رسول الله، أَبو طلحة يدعوك، فقال لأصحابه: أجيبوا أبا طلحة، فجئت مسرعا حتى أخبرته أنه قد جاء أصحابه.
قال بكر: فقفدني قفدة، فقال ثابت: قال أَبو طلحة: رسول الله أعلم بما في بيتي مني.
وقالا جميعا عن أَنس: فاستقبله أَبو طلحة، فقال: يا رسول الله، ما عندنا شيء إلا قرص، رأيتك طاويا، فأمرت أُم سُليم فجعلت لك قرصا، قال: دعا بالقرص، ودعا بالجفنة فوضعه فيها، فقال: هل من سمن؟ قال أَبو طلحة: قد كان في العكة شيء، قال: فجاء بها، قال: فجعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأَبو طلحة يعصرانها، حتى خرج شيء، فمسح النبي صَلى الله عَليه وسَلم سبابته، ثم مسح القرص فانتفخ، فقال: باسم الله، فانتفخ القرص، فلم يزل يصنع ذلك، والقرص ينتفخ، حتى رأيت القرص في الجفنة يتميع، فقال: ادع عشرة من أصحابي، فدعوت له عشرة، قال: فوضع النبي صَلى الله عَليه وسَلم يده وسط القرص، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا حوالي القرص حتى شبعوا، قال: ثم قال: ادع لي عشرة آخرين، فدعوت له عشرة آخرين، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا من حوالي القرص حتى شبعوا، فلم يزل يدعو عشرة، عشرة، يأكلون من ذلك القرص، حتى شبعوا، وإن وسط القرص حيث وضع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يده كما هو» (١).
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٥١). وابن حبان (٥٢٨٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (أَبو يَعلى)، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، وثابت البُنَاني، فذكراه (٢).