«قال رجل: يا رسول الله، إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال: هي في النار، قال: يا رسول الله، فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها، وأنها تصدق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي بلسانها جيرانها؟ قال: هي في الجنة»(١).
- وفي رواية:«قيل للنبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا رسول الله، إن فلانة تقوم الليل، وتصوم النهار، وتفعل، وتصدق، وتؤذي جيرانها بلسانها؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لا خير فيها، هي من أهل النار، قالوا: وفلانة تصلي المكتوبة، وتصدق بأثوار، ولا تؤذي أحدا؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: هي من أهل الجنة»(٢).
أخرجه أحمد (٩٦٧٣) قال: حدثنا أَبو أسامة. و «البخاري» في «الأدب المفرد»(١١٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد. و «ابن حِبَّان»(٥٧٦٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا أَبو أسامة.
كلاهما (أَبو أسامة حماد بن أسامة، وعبد الواحد بن زياد) عن سليمان الأعمش، قال: حدثنا أَبو يحيى مولى جعدة بن هبيرة، فذكره (٣).
(١) اللفظ لأحمد. (٢) اللفظ للبخاري. (٣) المسند الجامع (١٤٠٣٩)، وأطراف المسند (١٠٩٠٧)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٦٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٠٨٣). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٩٣ و ٢٩٤)، والبزار (٩٧١٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٠٩٨ و ٩٠٩٩).