«أنه كان على تمر الصدقة، فوجد أثر كف، كأنه قد أخذ منه، فذكر ذلك للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: تريد أن تاخذه؟ قل: سبحان من سخرك لمحمد صَلى الله عَليه وسَلم قال أَبو هريرة: فقلت: فإذا جني قائم بين يدي، فأخذته لأذهب به إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن، ولن أعود، قال: فعاد، فذكرت ذلك للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: تريد أن تاخذه؟ فقلت: نعم، فقال: قل: سبحان ما سخرك لمحمد صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: فإذا أنا به، فأردت أن أذهب به إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فعاهدني أن لا يعود، فتركته، ثم عاد، فذكرت ذلك للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: تريد أن تاخذه؟ فقلت: نعم، فقال: قل: سبحان ما سخرك لمحمد صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: فإذا أنا به، فقلت: عاهدتني فكذبت وعدت، لأذهبن بك إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: خل عني أعلمك كلمات إذا قلتهن لم يقربك ذكر ولا أنثى من الجن، قلت: وما هؤلاء الكلمات؟ قال: آية الكرسي، اقراها عند كل صباح ومساء، قال أَبو هريرة: فخليت عنه، فذكرت ذلك للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال لي: أو ما علمت أنه كذلك؟».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى»(٧٩٦٣ و ١٠٧٢٨) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عُبيد الله، قال: حدثنا شعيب بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن أبي المتوكل الناجي، فذكره (١).
(١) المسند الجامع (١٤٤٧٤)، وتحفة الأشراف (١٤٢٥٩). والحديث؛ أخرجه ابن الضريس في «فضائل القرآن» (١٩٥).