«دخل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على أُم سُليم، فأتته بتمر وسمن، وكان صائما، فقال: أعيدوا تمركم في وعائه، وسمنكم في سقائه، ثم قام إلى ناحية البيت، فصلى ركعتين، وصلينا معه، ثم دعا لأُم سُليم ولأهلها بخير، فقالت أُم سُليم: يا رسول الله، إن لي خُوَيْصَّة، قال: وما هي؟ قالت: خادمك أنس، قال: فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به، وقال: اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له فيه».
قال: فما من الأنصار إنسان أكثر مالا مني، وذكر أنه لا يملك ذهبا ولا فضة غير خاتمه، قال: وذكر أن ابنته الكبرى أمينة أخبرته: أنه دفن من صلبه إلى مقدم الحجاج، نيفا على عشرين ومئة (١).
- وفي رواية:«دخل النبي صَلى الله عَليه وسَلم على أُم سُليم، فأتته بتمر وسمن، قال: أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه، فإني صائم، ثم قام إلى ناحية من البيت، فصلى غير المكتوبة، فدعا لأُم سُليم، وأهل بيتها، فقالت أُم سُليم: يا رسول الله، إن لي خُوَيْصَّة، قال: ما هي؟ قالت: خادمك أنس، فما ترك خير آخرة ولا دنيا، إلا دعا لي به، قال: اللهم ارزقه مالا وولدا، وبارك له».
فإني لمن أكثر الأنصار مالا، وحدثتني ابنتي أمينة، أنه دفن لصلبي، مقدم حجاج البصرة، بضع وعشرون ومئة (٢).