للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٦٣٢ - عن ثابت البُنَاني، قال: قال أنس:

«عمي، (قال هاشم: أَنس بن النضر)، سميت به، لم يشهد مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم يوم بدر، قال: فشق عليه، وقال: فأول مشهد شهده رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: غبت عنه لئن أراني الله مشهدا فيما بعد، مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ليرين الله ما أصنع، قال: فهاب أن يقول غيرها، قال: فشهد مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوم أحد، قال: فاستقبل سعد بن معاذ، قال: فقال له أنس: يا أبا عَمرو، أين واها لريح الجنة، أجده دون أحد؟ قال: فقاتلهم حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون، من ضربة، وطعنة، ورمية، قال: فقالت أخته، عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ونزلت هذه الآية: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}.

قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه» (١).

- وفي رواية: «أن أَنس بن النضر تغيب عن قتال بدر، فقال: تغيبت عن أول مشهد شهده النبي صَلى الله عَليه وسَلم لئن رأيت قتالا ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد، انهزم أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم أقبل أَنس فرأى سعد بن معاذ منهزما، فقال: يا أبا عَمرو، أين أين؟ قم، فوالذي نفسي بيده، إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فحمل حتى قتل، فقال سعد بن معاذ: فوالذي نفسي بيده، ما استطعت ما استطاع، فقالت أخته: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ولقد كانت فيه بضع وثمانون ضربة، من بين ضربة بسيف، ورمية بسهم، وطعنة برمح، فأنزل الله، عز وجل، فيه: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى قوله: {تبديلا}» (٢).


(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٦٩٣).