١٥٨٤١ - عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زُهرَة، وكان من أصحاب أبي هريرة، أن أبا هريرة قال:
«بعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عشرة رهط عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأَنصاري، جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا، حتى إذا كانوا
⦗٦٥٤⦘
بالهدة بين عُسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم: بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مئة رجل رام، فاقتصوا آثارهم، حتى وجدوا ماكلهم التمر في منزل نزلوه، فقالوا: نوى تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد، فأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، أن لا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك صَلى الله عَليه وسَلم فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصما في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب الأَنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم، أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء أسوة، يريد القتل، فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم، فقتلوه، فانطلقوا بخبيب، وزيد بن الدثنة، حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا، حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل، فأعارته إياها، فدرج بني لها،