للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٦٢١٤ - عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:

«احتجت الجنة والنار، فقالت هذه: يدخلني الجبارون والمتكبرون، وقالت هذه: يدخلني الضعفاء والمساكين، فقال الله، عز وجل لهذه: أنت عذابي أعذب بك من أشاء، وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء.

قال سفيان: وأرى فيه: ولكل واحدة منكما ملؤها» (١).

- وفي رواية: «اختصمت الجنة والنار إلى ربهما، فقالت الجنة: يا رب ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم، وقالت النار: يعني، أوثرت بالمتكبرين، فقال الله تعالى للجنة: أنت رحمتي، وقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها، قال: فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أحدا، وإنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقون فيها، فتقول: هل من مزيد، ثلاثا، حتى يضع فيها قدمه فتمتلئ، ويرد بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط، قط» (٢).

- وفي رواية: «تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقاطهم وعجزتهم، فقال الله تبارك وتعالى للجنة: إنما أنت رحمة، يعني أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذاب، أعذب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الرَّحمَن، عز وجل، فيها قدمه فيقول: أقط؟ فتقول: قط قط، فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض، وأما الجنة فلا يظلم الله من خلقه أحدا» (٣).


(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري (٧٤٤٩).
(٣) اللفظ للنسائي.