١٦٢٦٦ - عن عبد الله بن شقيق، قال: أقمت بالمدينة مع أبي هريرة سنة، فقال لي ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة:
«لقد رأيتني وما لنا ثياب إلا البراد المتفتقة، وإنه ليأتي على أحدنا الأيام ما يجد طعاما يقيم به صلبه، حتى إن كان أحدنا لياخذ الحجر فيشده على أخمص بطنه، ثم يشده بثوبه، ليقيم به صلبه، فقسم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذات يوم بيننا تمرا، فأصاب كل إنسان منا سبع تمرات فيهن حشفة، فما سرني أن لي مكانها تمرة جيدة، قال: قلت: لم؟ قال: تشد لي من مضغي».
قال: فقال لي من أين أقبلت؟ قلت: من الشام، قال: فقال لي هل رأيت حجر موسى؟ قلت: وما حجر موسى؟ قال: إن بني إسرائيل قالوا لموسى قولا تحت ثيابه في مذاكيره، قال: فوضع ثيابه على صخرة وهو يغتسل، قال: فسعت بثيابه، قال: فتبعها في أثرها وهو يقول: يا حجر ألق ثيابي، يا حجر ألق ثيابي، حتى أتت به على بني إسرائيل فرأوه سويا حسن الخلق، فلحبه ثلاث لحبات، فوالذي نفس أبي هريرة بيده، لو كنت نظرت لرأيت لحبات موسى فيه.
أخرجه أحمد (٨٢٨٤) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الجُريري، عن عبد الله بن شقيق، فذكره.
⦗٣٨٩⦘
• أَخرجه مسلم ٧/ ٩٩ (٦٢٢٣) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء، عن عبد الله بن شقيق، قال: أنبأنا أَبو هريرة، قال: كان موسى، عليه السلام، رجلا حييا، قال: فكان لا يرى متجردا، قال: فقال بنو إسرائيل: إنه آدر، قال: فاغتسل عند مويه، فوضع ثوبه على حجر، فانطلق الحجر يسعى، واتبعه بعصاه يضربه، ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى وقف على ملإ من بني إسرائيل، ونزلت:{يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها}. «موقوف»(١).