«جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم يقول: اتق الله، وأمسك عليك زوجك».
قالت عائشة (١): لو كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كاتما شيئًا لكتم هذه.
قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صَلى الله عَليه وسَلم تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله، تعالى، من فوق سبع سماوات (٢).
- وفي رواية:«لما نزلت هذه الآية: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه
⦗٥٠٩⦘
وتخشى الناس} في شأن زينب بنت جحش، جاء زيد يشكو، فهم بطلاقها، فاستأمر النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أمسك عليك زوجك واتق الله» (٣).
- وفي رواية:«لما نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} قال: فكانت تفخر على أزواج النبي صَلى الله عَليه وسَلم تقول: زوجكن أهلكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات»(٤).
(١) في نسخة المسجد النبوي الخطية، ٣/ الورقة ١٨٥ ب، والنسخة اليونينية لصحيح البخاري: «قالت عائشة»، وعلى حاشية اليونينية: «قال أنس»، قال ابن حجر: قوله: «قال أنس: لو كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كاتما شيئا، لكتم هذه» ظاهره أنه موصول، بالسند المذكور، ثم قال: وأما قوله: «لو كان كاتما» إلى آخره، فلم أره في غير هذا الموضع موصولا عن أَنس، وذكر ابن التين، عن الداودي، أنه نسب قوله: «لو كان كاتما» إلى عائشة. «فتح الباري» ١٣/ ٤١١. (٢) اللفظ للبخاري (٧٤٢٠). (٣) اللفظ للترمذي (٣٢١٢). (٤) اللفظ للترمذي (٣٢١٣).