١٦٣٦٣ - عن محمد بن شرحبيل، أخي بني عبد الدار، عن أبي هريرة، رضي الله عنه, قال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«ما تكلم مولود من الناس في مهد إلا عيسى ابن مريم، وصاحب جُريج، قيل: يا نبي الله، وما صاحب جُريج؟ قال: فإن جُريجا كان رجلا راهبا في صومعة له، وكان راعي بقر ياوي أسفل صومعته، وكانت امرأة من أهل القرية تختلف إلى الراعي، فأتت أمه يوما، فقالت: يا جُريج، وهو يصلي، فقال في نفسه وهو يصلي: أمي وصلاتي، فرأى أن يؤثر صلاته، ثم صرخت به الثانية، فقال في نفسه: أمي وصلاتي، فرأى أن يؤثر
⦗٤٧٠⦘
صلاته، ثم صرخت به الثالثة، فقال: أمي وصلاتي، فرأى أن يؤثر صلاته، فلما لم يجبها، قالت: لا أماتك الله يا جُريج حتى تنظر في وجه المومسات، ثم انصرفت، فأتي الملك بتلك المرأة ولدت، فقال: ممن؟ قالت: من جُريج، قال: أصاحب الصومعة؟ قالت: نعم، قال: اهدموا صومعته، واتوني به، فضربوا صومعته بالفئوس حتى وقعت، فجعلوا يده إلى عنقه بحبل ثم انطلق به، فمر به على المومسات فرأهن فتبسم وهن ينظرن إليه في الناس، فقال: الملك ما تزعم هذه؟ قال: ما تزعم؟ قال: تزعم أن ولدها منك، قال: أنت تزعمين؟ قالت: نعم، قال: أين هذا الصغير؟ قالوا: هو ذا في حجرها، فأقبل عليه، فقال: من أَبوك؟ قال: راعي البقر، قال الملك: أنجعل صومعتك من ذهب؟ قال: لا، قال: من فضة؟ قال: لا، قال: فما نجعلها؟ قال: ردوها كما كانت، قال: فما الذي تبسمت؟ قال: أمرا عرفته أدركتني دعوة أمي، ثم أخبرهم».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد»(٣٣) قال: حدثنا عياش بن الوليد، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن شرحبيل، أخي بني عبد الدار، فذكره (١).
(١) المسند الجامع (١٥١٢٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» ٢/ ٦٥٢.