١٦٣٧٣ - عن ضَمضَم بن جوس الهفاني، قال: قال لي أَبو هريرة: يا يمامي، لا تقولن لرجل: والله لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدا، قلت: يا أبا هريرة، إن هذه لكلمة يقولها أحدنا لأخيه وصاحبه إذا غضب، قال: فلا تقلها، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«كان في بني إسرائيل رجلان، كان أحدهما مجتهدا في العبادة، وكان الآخر مسرفا على نفسه، فكانا متآخيين، فكان المجتهد لا يزال يرى الآخر على ذنب، فيقول: يا هذا أقصر، فيقول: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ قال: إلى أن رأه يوما على ذنب استعظمه، فقال له: ويحك أقصر، قال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ قال: فقال: والله لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدا، قال أحدهما: قال: فبعث الله إليهما ملكا فقبض أرواحهما واجتمعا عنده، فقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: أكنت بي عالما، أكنت على ما في يدي قادرا؟ اذهبوا به إلى النار».
قال: فوالذي نفس أبي القاسم بيده، لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته (١).
أخرجه أحمد (٨٢٧٥) قال: حدثنا أَبو عامر. وفي ٢/ ٣٦٢ (٨٧٣٤) قال: حدثنا عبد الصمد. و «أَبو داود»(٤٩٠١) قال: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، قال: أخبرنا علي بن ثابت. و «ابن حِبَّان»(٥٧١٢) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي.
أربعتهم (أَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عَمرو، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعلي بن ثابت، وأَبو الوليد الطيالسي، هشام بن عبد الملك) عن عكرمة بن عمار، عن ضَمضَم بن جوس، فذكره (٢).