للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- وفي رواية: «كنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم في دعوة، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة، وقال: أنا سيد القوم يوم القيامة، هل تدرون بمن؟

⦗٦٠٢⦘

يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيبصرهم الناظر، ويسمعهم الداعي، وتدنو منهم الشمس، فيقول بعض الناس: ألا ترون إلى ما أنتم فيه؟ إلى ما بلغكم، ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس: أَبوكم آدم، فياتونه فيقولون: يا آدم، أنت أَبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول: ربي غضب غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، ونهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فياتون نوحا، فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبدًا شكورا، أما ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا ألا تشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، نفسي نفسي، ائتوا النبي صَلى الله عَليه وسَلم فياتوني، فأسجد تحت العرش، فيقال: يا محمد، ارفع راسك، واشفع تشفع، وسل تعطه».

قال محمد بن عبيد: لا أحفظ سائره (١).

- وفي رواية: «أتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذات يوم بلحم، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها» (٢).

- وفي رواية: «وضعت بين يدي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قصعة من ثريد ولحم، فتناول الذراع، وكان أحب الشاة إليه، فنهس نهسة، فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، ثم نهس أخرى، فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، ثم نهس أخرى، فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، فلما رأى أصحابه لا يسألونه، قال: ألا تقولون كيف؟ قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: يقوم الناس لرب العالمين، فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس من رؤوسهم، فيشتد عليهم حرها، ويشق

⦗٦٠٣⦘

عليهم دنوها منهم، فينطلقون من الجزع والضجر مما هم فيه،


(١) اللفظ للبخاري (٣٣٤٠).
(٢) اللفظ لابن ماجة.