١٦٥٦١ - عن سليمان بن يسار، قال: تفرق الناس عن أبي هريرة، فقال له ناتل أهل الشام: أيها الشيخ، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: نعم، سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت،
⦗٦٣٥⦘
ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم، وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم، وعلمته وقرات فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرات القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه، ثم ألقي في النار» (١).
أخرجه أحمد (٨٢٦٠) قال: حدثنا حجاج. و «مسلم» ٦/ ٤٧ (٤٩٥٨) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد بن الحارث. وفي (٤٩٥٩) قال: وحدثناه علي بن خشرم، قال: أخبرنا الحجاج، يعني ابن محمد. و «النَّسَائي» ٦/ ٢٣, وفي «الكبرى»(٤٣٣٠ و ١١٤٩٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد. وفي «الكبرى»(٨٠٢٩) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: أخبرنا مخلد.
ثلاثتهم (حجاج بن محمد، وخالد بن الحارث، ومخلد بن يزيد) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، قال: حدثني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، فذكره (٢).
(١) اللفظ لمسلم (٤٩٥٨). (٢) المسند الجامع (١٥٢٨٩)، وتحفة الأشراف (١٣٤٨٢)، وأطراف المسند (٩٦١٩). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٣٠٩)، وأَبو عَوانة (٧٤٤١ و ٧٤٤٢)، والبيهقي ٩/ ١٦٨.