١٨١٨٧ - عن مرثد بن شرحبيل، أنه حضر ذلك، قال: أدخل ابن الزبير على عائشة سبعين رجلا من خيار قريش ومكبرتهم، فأخبرتهم، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال لها:
«لولا حداثة عهد قومك بالشرك، لبنيت البيت على قواعد إبراهيم وإسماعيل، وهل تدرين لما قصروا عن قواعد إبراهيم؟ قالت: لا، قال: قصرت بهم النفقة».
قال: فكانت الكعبة قد وهت من حريق أهل الشام، قال: فهدمها وأنا يومئذ بمكة، فكشف عن ربض في الحجر، آخذ بعضه ببعض، فتركه مكشوفا ثمانية أيام،
⦗١١٣⦘
ليشهد عليه، قال: فرأيت ربضه ذلك كخلف الإبل، خمس حجارات، وجه حجر، ووجه حجران، قال: ورأيت الرجل ياخذ العتلة فيهزها من ناحية الركن، فيهتز الركن الآخر، قال: ثم بنى على ذلك الربض، وصنع به بابين لاصقين بالأرض: شرقيا، وغربيا، فلما قتل ابن الزبير هدمه الحجاج من نحو الحجر، ثم أعاده على ما كان عليه، فكتب إليه عبد الملك: وددت أنك تركت ابن الزبير وما تحمل.
قال: قال مرثد: وسمعت ابن عباس يقول: لو وليت منه ما ولي الحجر ابن الزبير أدخلت الحجر كله في البيت، فلم يطاف به إن لم يكن من البيت.
أخرجه عبد الرزاق (٩١٥٧) قال: أخبرني أبي، قال: سمعت مرثد بن شرحبيل يحدث، فذكره (١).