للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨١٩٨ - عن عروة بن الزبير، أنه قال: قلت لعائشة، أُم المؤمنين، وأنا

⦗١٢٣⦘

يومئذ حديث السن: أرأيت قول الله تبارك وتعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} فما على الرجل شيء أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة: كلا، لو كان كما تقول، لكانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يهلون لمناة، وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام، سألوا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} (١).

- وفي رواية: «عن عروة، عن عائشة، قال: قلت: أرأيت قول الله، عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} قال: فقلت: فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة: بئسما قلت يا ابن أختي، إنها لو كانت على ما أولتها عليه، كانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنها إنما أنزلت، أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية، التي كانوا يعبدون عند المشلل، وكان من أهل لها تحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية، فأنزل الله، عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} إلى قوله: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} قالت عائشة: ثم قد سن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الطواف بهما، فليس ينبغي لأحد أن يدع الطواف بهما» (٢).


(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥٦٢٥).