«ثلاث من قال واحدة منهن، فقد أعظم على الله الفرية: من زعم أنه يعلم ما في غد، والله يقول:{وما تدري نفس ماذا تكسب غدا}، ومن زعم أن محمدا صَلى الله عَليه وسَلم كتم شيئًا من الوحي، والله يقول:{يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}، ومن زعم أن محمدا رأى ربه، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول:{لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير}، {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب}، فقلت: يا أُم المؤمنين، ألم يقل:{ولقد رآه نزلة أخرى}، {ولقد رآه بالأفق المبين}؟ فقالت: سألنا عن ذلك نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: رأيت جبريل ينزل من الأفق على خلقه وهيئته، أو على خلقه وصورته، سادا ما بينهما»(١).
- وفي رواية:«عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: من زعم أن محمدا كتم شيئًا من الوحي، فقد أعظم على الله الفرية، والله تعالى يقول:{بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد»(٤٠٤) قال: وقال علي: عن محمد بن بشر. و «النَّسَائي» في «الكبرى»(١١٠٨٢) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا جعفر بن عَون.
⦗١٨١⦘
كلاهما (محمد بن بشر، وجعفر بن عون) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم بن يزيد النَّخَعي (٢)، عن مسروق بن الأجدع، فذكره (٣).
(١) اللفظ للنسائي. (٢) تصحف في المطبوع من «خلق أفعال العباد»، إلى: «الشعبي»، وذكر محققه أنه في أربع من النسخ الخطية: «النَّخَعي». (٣) المسند الجامع (١٧٠٩٧)، وتحفة الأشراف (١٧٦٠٦). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٣٢٧).