ثلاثتهم (محمد بن أَبي عَدي، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وداود) عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، قال: قالت عائشة:
«لو كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كاتما شيئًا مما أنزل الله عليه، لكتم هذه الآية على نفسه:{وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} إلى قوله: {وكان أمر الله مفعولا}»(١).
- وفي رواية:«لو كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كاتما شيئًا من الوحي، لكتم هذه الآية:{وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه} بالعتق فأعتقته، {أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} إلى قوله: {وكان أمر الله مفعولا}، وإن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لما تزوجها، قالوا: تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله تعالى:{ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين}، وكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تبناه وهو صغير، فلبث حتى صار رجلا، يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله:{ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} فلان مولى فلان، وفلان أخو فلان {هو أقسط عند الله} يعني أعدل»(٢).
ليس فيه: عن مسروق (٣).
⦗١٨٥⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
قد روي عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: لو كان النبي صَلى الله عَليه وسَلم كاتما شيئًا من الوحي، لكتم هذه الآية:{وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه} الآية، هذا الحرف لم يرو بطوله.
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٥٦٩). (٢) اللفظ للترمذي. (٣) المسند الجامع (١٧٠٩٤)، وتحفة الأشراف (١٦١٦٩ و ١٧٦٢٦)، وأطراف المسند (١١٥٥٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (١٤٣٠)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٣٢٥)، والطبراني ٢٤/ (١١١ و ١١٢).