للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٧٨٢ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أُم المؤمنين، أنها قالت:

«لما قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، وعك أَبو بكر، وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت، كيف تجدك؟ ويا بلال، كيف تجدك؟ قالت: فكان أَبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:

كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته، فيقول:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل؟

وهل أردن يوما مياه مَجنَّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل؟

⦗٢٣٤⦘

قالت عائشة: فجئت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخبرته، فقال: اللهم حبب إلينا المدينة، كحبنا مكة، أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة» (١).

- وفي رواية: «لما دخل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، حم أصحابه، فدخل النبي صَلى الله عَليه وسَلم على أَبي بكر يعوده، فقال: كيف تجدك يا أبا بكر؟ فقال أَبو بكر:

كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

ودخل على عامر بن فهيرة، فقال: كيف تجدك؟ فقال:

وجدت طعم الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه

كالثور يحمي جلده بروقه


(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».