«إن أمداد العرب كثروا على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى غموه، وقام إليه المهاجرون يفرجون عنه، حتى قام على عتبة عائشة، فرهقوه، فأسلم رداءه في أيديهم، ووثب على العتبة، فدخل، وقال: اللهم العنهم، فقالت عائشة: يا رسول الله، هلك القوم، فقال: كلا، والله، يا بنت أَبي بكر، لقد اشترطت على ربي، عز وجل، شرطا، لا خلف له، فقلت: إنما أنا بشر، أضيق بما يضيق به البشر، فأي المؤمنين بدرت إليه مني بادرة، فاجعلها له كفارة»(١).
- وفي رواية:«إن أمداد العرب كثرت على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فاضطروه إلى بيت عائشة، فقال: اللهم العنهم، فقالت عائشة: يا رسول الله، هلك القوم، فقال:
⦗٢٨١⦘
كلا والله، يا بنت الصديق، لقد اشترطت إلى ربي شرطا، لا خلف له، قلت: اللهم إني بشر، أضيق بما يضيق به البشر، وأعجل بما يعجل به البشر، فأيما امرئ بدرت مني بادرة، فاجعلها له كفارة».
أخرجه أحمد (٢٥٢٧٣) قال: حدثنا سريج, قال: حدثنا ابن أبي الزناد. و «أَبو يَعلى»(٤٥٠٧) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مسلم بن خالد.
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، ومسلم الزنجي) عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، فذكره (٢).
(١) اللفظ لأحمد. (٢) المسند الجامع (١٧١٦٢)، وأطراف المسند (١١٧٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٦٧. والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٧٩٣).