«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بينما هو يوم في بيتها، وعنده رجال من أصحابه يتحدثون، إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله، صدقة كذا وكذا من التمر، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: كذا وكذا، قال الرجل: فإن فلانا تعدى علي، فأخذ مني كذا وكذا، فازداد صاعا، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: فكيف إذا سعى عليكم من يتعدى عليكم أشد من هذا التعدي؟ فخاض الناس، وبهرهم الحديث، حتى قال رجل منهم: يا رسول الله، إن كان رجلا غائبا عند إبله وماشيته وزرعه، فأدى زكاة ماله، فتعدى عليه الحق، فكيف يصنع وهو غائب؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من أدى زكاة ماله، طيب النفس بها، يريد وجه الله والدار الآخرة، لم يغيب شيئًا من ماله، وأقام الصلاة، ثم أدى الزكاة، فتعدى عليه الحق، فأخذ سلاحه فقاتل، فقتل، فهو شهيد»(١).