١٩٣٠٤ م- عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، يخبر أن أُم سلمة، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم أخبرته؛
«أنها لما قدمت المدينة، أخبرتهم أنها ابنة أبي أُمَية بن المغيرة، فكذبوها، ويقولون: ما أكذب الغرائب، حتى أنشأ ناس منهم إلى الحج، فقالوا: ما تكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة يصدقونها، فازدادت عليهم كرامة، قالت: فلما وضعت زينب، جاءني النبي صَلى الله عَليه وسَلم فخطبني، فقلت: ما مثلي نكح، أما أنا فلا ولد في، وأنا غيور، وذات عيال، فقال: أنا أكبر منك، وأما الغيرة، فيذهبها الله عز وجل، وأما العيال، فإلى الله ورسوله، فتزوجها، فجعل يأتيها، فيقول: أين زناب؟ حتى جاء عمار بن ياسر يوما، فاختلجها، وقال: هذه تمنع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وكانت ترضعها، فجاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أين زناب؟ فقالت: قريبة بنة أبي أُمية، ووافقها عندها، أخذها عمار بن ياسر، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إني آتيكم الليلة، قالت: فقمت فأخرجت حبات من شعير كانت في جر، وأخرجت
⦗٣٦٧⦘
شحما فعصدته له، قالت: فبات النبي صَلى الله عَليه وسَلم ثم أصبح، فقال حين أصبح: إن لك على أهلك كرامة، فإن شئت سبعت لك وإن أسبع لك أسبع لنسائي» (١).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٤). و «أحمد» ٦/ ٣٠٧ (٢٧١٥٤) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (٢٧١٥٥) قال: حدثنا روح. وفي (٢٧١٥٨) قال: حدثنا يحيى ابن سعيد الأُمَوي. و «النَّسَائي» في «الكبرى»(٨٨٧٧) قال: أخبرني عبد الرَّحمَن ابن خالد القطان الرَّقِّي، قال: حدثنا حجاج. و «أَبو يَعلى»(٧٠٠٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا روح بن عبادة. و «ابن حِبَّان»(٤٠٦٥) قال: أخبرنا أحمد ابن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا روح بن عبادة.
أربعتهم (عبد الرزاق بن همام، وروح بن عبادة، ويحيى بن سعيد، وحجاج ابن محمد المصيصي) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عَمرو، والقاسم بن محمد بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام أخبراه، أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث يخبر، فذكره (٢).