١٩٣٠٦ - عن عبد الرَّحمَن بن سابط، قال: دخلت على حفصة ابنة عبد الرَّحمَن، فقلت: إني سائلك عن أمر وأنا أستحي أن أسألك عنه، فقالت: لا تستحي يا ابن أخي، قال: عن إتيان النساء في أدبارهن؟ قالت: حدثتني أُم سلمة؛
«أن الأنصار كانوا لا يجبون (١) النساء، وكانت اليهود يقولون: إنه من جبى امرأته كان ولده أحول، فلما قدم المهاجرون المدينة، نكحوا في نساء الأنصار، فجبوهن، فأبت امرأة أن تطيع زوجها، فقالت لزوجها: لن تفعل ذلك حتى آتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فدخلت على أُم سلمة، فذكرت ذلك لها، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلما جاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم استحيت الأَنصارية أن تسأله، فخرجت، فحدثت أُم سلمة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ادعي الأَنصارية، فدعيت، فتلا عليها هذه الآية:{نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} صماما واحدا» (٢).
- وفي رواية:«عن حفصة بنت عبد الرَّحمَن، عن أُم سلمة، قالت: لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم، وكان المهاجرون يجبون، وكانت الأنصار لا تجبي، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك، فأبت عليه حتى تسأل النبي صَلى الله عَليه وسَلم قالت: فأتته، فاستحيت أن تسأله، فسألته أُم سلمة، فنزلت:{نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} وقال: لا، إلا في صمام واحد»(٣).
(١) لا يجبون؛ على وزن: يصلون، والمراد بها هنا أن توطأ المرأة منكبة على وجهها، كهيئتها حين تسجد. (٢) اللفظ لأحمد (٢٧١٣٦). (٣) اللفظ لأحمد (٢٧٢٣٣).