«جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في مواريث بينهما قد درست، ليس بينهما بينة، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنكم تختصمون إلي، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته، أو قد قال: لحجته، من بعض، فإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار، يأتي بها إسطاما (١) في عنقه يوم القيامة، فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أما إذ قلتما، فاذهبا فاقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه» (٢).
(١) السطام والإسطام؛ حديدة تحرك بها النار وتسعر. (٢) اللفظ لأحمد.