- وفي رواية:«أن امرأة، يعني من غامد، أتت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقالت: إني قد فجرت، فقال: ارجعي، فرجعت، فلما كان الغد أتته، فقالت: لعلك أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إني لحبلى، فقال لها: ارجعي، فرجعت، فلما كان الغد أتته، فقال لها: ارجعي حتى تلدي، فرجعت، فلما ولدت أتته بالصبي، فقالت: هذا قد ولدته، فقال لها: ارجعي فأرضعيه حتى تفطميه، فجاءت به وقد
⦗٢٧٣⦘
فطمته، وفي يده شيء يأكله، فأمر بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها، وأمر بها فرجمت، وكان خالد فيمن يرجمها، فرجمها بحجر، فوقعت قطرة من دمها على وجنته، فسبها، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: مهلا يا خالد، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس لغفر له، وأمر بها فصلي عليها، ودفنت» (١).
- وفي رواية:«كنت جالسا عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فجاءه الأسلمي ماعز بن مالك، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، وإني أريد أن تطهرني، فقال له: ارجع، فرجع، ثم أتاه الثانية، فقال: ارجع، فرجع، فأتاه الثالثة، فأتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قومه، فسألهم، فأحسنوا عليه الثناء، قال: كيف عقله؟ هل به جنون؟ فقالوا: لا والله، يا رسول الله، إنه لصحيح، فأحسنوا عليه الثناء في عقله ودينه، فأتاه الرابعة، فسألهم عنه، فقالوا مثل ذلك، فأمرهم فحفروا له حفرة إلى صدره، ثم رجموه»(٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٦٧) و ١٠/ ٨٦ (٢٩٤٠٥) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و «أحمد» ٥/ ٣٤٧ (٢٣٣٣٠) و ٥/ ٣٤٨ (٢٣٣٣٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «الدَّارِمي»(٢٤٧٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «مسلم» ٥/ ١٢٠ (٤٤٥١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وتقاربا في لفظ الحديث، قال: حدثنا أبي.
(١) اللفظ لأبي داود (٤٤٤٢). (٢) اللفظ للنسائي (٧١٢٩).