كلاهما (محمد بن فضيل، ويحيى) عن سليمان الأعمش، عن محارب بن دثار، وأبي صالح، عن جابر، قال:
«جاء رجل من الأنصار، وقد أقيمت الصلاة، فدخل المسجد، فصلى خلف معاذ، فطول بهم، فانصرف الرجل، فصلى في ناحية المسجد، ثم انطلق، فلما قضى معاذ الصلاة، قيل له: إن فلانا فعل كذا وكذا، فقال معاذ: لئن أصبحت لأذكرن ذلك لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأتى معاذ النبي صَلى الله عَليه وسَلم فذكر ذلك
⦗١٥٨⦘
له، فأرسل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إليه، فقال: ما حملك على الذي صنعت؟ فقال: يا رسول الله، عملت على ناضحي من النهار، فجئت وقد أقيمت الصلاة، فدخلت المسجد، فدخلت معه في الصلاة، فقرأ سورة كذا وكذا، فطول، فانصرفت فصليت في ناحية المسجد، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أفتان يا معاذ؟ أفتان يا معاذ؟ أفتان يا معاذ؟».
- لفظ يحيى بن سعيد:«صلى معاذ صلاة، فجاء رجل فصلى معه، فطول، فصلى في ناحية المسجد، ثم انصرف، فبلغ ذلك معاذا، فقال: منافق، فذكر ذلك لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسأل الفتى، فقال: يا رسول الله، جئت أصلي معه، فطول علي، فانصرفت وصليت في ناحية المسجد، فعلفت ناضحي، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لمعاذ: أفتانا يا معاذ؟ فأين أنت من:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، {والشمس وضحاها}، {والفجر}، {والليل إذا يغشى}».