- وفي رواية:«بعثنا النبي صَلى الله عَليه وسَلم مع أبي عبيدة، في سرية، فنفد زادنا، فمررنا بحوت قد قذف به البحر، فأردنا أن نأكل منه، فنهانا أَبو عبيدة، ثم قال: نحن رسل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وفي سبيل الله، كلوا، فأكلنا منه أياما، فلما قدمنا على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أخبرناه، فقال: إن كان بقي معكم شيء فابعثوا به إلينا»(١).
- وفي رواية:«أنهم كانوا في مغزى لهم، فأصابهم جوع شديد، فألقى البحر دابة عظيمة، فأكلوا منها خمسة وعشرين يوما، لحما عبيطا».
قال أَبو الزبير: قال جابر بن عبد الله: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: هل جئتمونا منه بشيء» (٢).
- وفي رواية: «بعثنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ست مئة رجل، مع أبي عُبَيدة بن الجَراح، وما معنا إلا جراب من تمر، قال: فاقتسمناه، فأصاب كل رجل منا خمس تمرات، أو سبع تمرات، فأكلناه حتى بلغنا الجوع، قال: فجعلنا نمص نواه، فلما بلغنا الجوع، ساحلنا البحر، فإذا حوت (٣) مثل الكثيب الضخم، قد نضب عنه الماء، فقال بعضنا: أنأكل هذا وهو ميتة؟ فقال أَبو عبيدة: أنتم غزاة في سبيل الله، كلوا فلا بأس، فأكلنا منه، وملحنا منه، وتزودنا، فلما انتهينا إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذكرنا له ذلك، فقال: لا بأس به، هل مع أحد منكم شيء منه يطعمنيه؟ قال: فقال بعضنا لبعض: نعم، فبعثنا إليه منه» (٤).
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٠٨ (٤٨٤٦). (٢) اللفظ لأبي يَعلى (١٧٨٦). (٣) في طبعة دار المأمون: «حباب»، والمثبت عن طبعة دار القبلة (١٩١٥). (٤) اللفظ لأبي يَعلى (١٩٢٠).