للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ستتهم (قتادة، وعلي بن زيد بن جدعان، ويحيى بن سعيد الأَنصاري، ومحمد بن المُنكدِر، ومحمد بن صفوان، وهاشم بن هاشم) عن سعيد بن المُسَيب، قال: قلت لسعد بن مالك: إني أريد أن أسألك عن حديث، وأنا أهابك أن أسألك عنه، فقال: لا تفعل يا ابن أخي، إذا علمت أن عندي علما فسلني عنه، ولا تهبني، قال: فقلت: قول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لعلي، حين خلفه بالمدينة في غزوة تبوك، فقال سعد:

«خلف النبي صَلى الله عَليه وسَلم عليا بالمدينة، في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، أتخلفني في الخالفة، في النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فأدبر علي مسرعا، كأني أنظر إلى غبار قدميه يسطع».

وقد قال حماد: فرجع علي مسرعا (١).

- وفي رواية: «عن سعيد بن المُسَيب، قال: قلت لسعد بن مالك: إنك إنسان فيك حدة, وأنا أريد أن أسألك، فقال: ما هو؟ قال: قلت: حديث علي، قال: فقال: إن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال: رضيت، رضيت، ثم قال: بلى، بلى» (٢).

- وفي رواية: «عن سعيد بن المُسَيب، عن سعد بن أبي وقاص، قال: لما غزا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غزوة تبوك، خلف عليا بالمدينة، فقالوا فيه: مله، وكره صحبته, فتبع علي النبي صَلى الله عَليه وسَلم حتى لحقه بالطريق، فقال: يا رسول الله، خلفتني بالمدينة مع الذراري والنساء، حتى قالوا: مله، وكره صحبته، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا علي، إنما خلفتك على أهلي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي» (٣).


(١) اللفظ لأحمد (١٤٩٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٥٠٩).
(٣) اللفظ للنسائي (٨٠٨٢).