العَربيِّ، وذَلِكَ باسْتِمْرَاءِ الشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ»، وتَذَوُّقِهِ ونَظْمِهِ ... كُلُّ ذَلِكَ سَيَكُوْنَ مِنْهُم (للأسَفِ) على حِسَابِ مُخَالِفَتِهم لِلِّسَانِ العَرَبِيِّ، وقَوَانِينِهِ، ومُفْرَدَاتِهِ، ومُرَكَّبَاتِهِ، وأوْزَانِهِ، مَعَ مَا فيهِ مِنْ ألحَانٍ مَرْذُولَةٍ، وأذْواقٍ مَمْجُوجَةٍ، كَما سَيَأتي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ الله.
* * *
يَقُولُ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ الله في «مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى» (٣٢/ ٢٥٢): «إنَّ هَذَا الكَلامَ المَوْزُونَ كَلامٌ فَاسِدٌ مُفْرَدًا أوْ مُرَكَّبًا; لِأنَّهُمْ غَيَّرُوا فيهِ كَلامَ العَرَبِ، وبَدَّلُوهُ ; بِقَوْلِهِمْ: «مَاعُوا وبَدُوا وعَدُوا»، وأمْثَالُ ذَلِكَ مِمَّا تَمُجُّهُ القُلُوبُ والأسْمَاعُ، وتَنْفِرُ عَنْهُ العُقُولُ والطِّبَاعُ.
وأمَّا «مُرَكَّبَاتُهُ» فَإنَّهُ لَيْسَ مِنْ أوْزَانِ العَرَبِ; ولا هُو مِنْ جِنْسِ الشِّعْرِ، ولا مِنْ أبْحُرِهِ السِّتَّةَ عَشَرَ، ولا مِنْ جِنْسِ الأسْجَاعِ، والرَّسَائِلِ، والخُطَبِ.
وقَالَ أيْضًا: وهَؤُلاءِ تَرَكُوا المُقَامَرَةَ بالأيْدِي، وعَجَزُوا عَنْهَا: فَفَتَحُوا القِمَارَ بالألْسِنَةِ، والقِمَارُ بالألسِنَةِ أفْسَدُ لِلعَقْلِ والدِّينِ مِنَ القِمَارِ بالأيْدِي، والواجِبُ على المُسْلِمِيْنَ المُبَالَغَةُ في عُقُوبَةِ هَؤُلاءِ، وهَجْرِهِمِ، واسْتِتَابَتِهِمْ ـ إلى قَوْلِهِ ـ: فَإنَّهَا تُفْسِدُ اللِّسَانَ العَرَبِيَّ، وتَنْقُلُهُ إلى العُجْمَةِ المُنْكَرَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.