والأمْسِيَّاتُ المُخْتَلِطَةُ، والصُّحُفُ المَحَلِّيَّةُ تَرْوِيجًا وتَقْنِيْنًا، غِشًّا وتَخْوِيْنًا ... !
وإنِّي أعْلَمُ أنَّ الدَّعْوَةَ إلى العَامِيَّةِ لم تَقِفْ عِنْدَ «شَاعِرِ المَلْيُون» حَسْبُ؛ بَلْ لهَا أوْجُهٌ غَبْرَاءُ تَحْتَ مُسَمَّيَاتٍ مُثِيْرَةٍ، وبَيَارِقَ كَثِيْرَةٍ: كمُسَابَقَةِ «شَاعِرِ العَرَبِ»، و «شَاعِرِ المَعْنَى»، و «شَاعِرِ الصَّحْرَاءِ»، ونَجْمِ القَصِيْدِ، في غَيْرِهَا مِنْ أسْماءِ شُعَرَاءِ الانْحِطَاطِ والرَّكَاكَةِ مِنْ دُعَاةِ «النَّبَطِيِّ».
فَعِنْدَئِذٍ كَانَ وَاجِبًا على المُسْلِمِيْنَ أن يَأخُذُوا على أيْدِي العَابِثِيْنَ بإرْثِ الأمَّةِ ولُغَتِهَا، وأنْ يَكُفُّوا ألْسِنَتَهُم وأقْلامَهُم مِنَ المُقَامَرَةِ بعُقُوْلِ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ، والله مِنْ وَرَاءِ القَصْدِ.
* * *
- نَعَم، لَقَدْ أدْرَكَ أعْدَاءُ الإسْلامِ أنَّ اللُّغَةَ العَرَبِيَّةَ هِيَ الوَسِيْلَةُ الوَحِيْدَةُ، لفَهْمِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ; لِذَا جَنَّدُوا أنْفَسَهُم للقَضَاءِ عَلَيْهَا بكُلِّ مَا يَمْلِكُوْنَ مِنْ زَحْفٍ عَسْكَرِيٍّ وغَزْوٍ فِكْرِيٍّ، وذَلِكَ بنَشْرِ كُلِّ مَا مِنْ شَأنِهِ يُزَاحِمُهَا لاسِيَّما ببَعْثِ اللَّهَجَاتِ العَامِيَّةِ.
ومِنْ أسَفٍ؛ أنَّنا نَجِدُ بَعْضَ أغْتَامِ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ هَذِهِ الأيَّامَ قَدْ قَامُوا بدَوْرِ المُسْتَشْرِقِينَ خَيْرَ قِيَامٍ؛ مِمَّا أرْبَى على جُهُودِ الأجَانِبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.