يَتَنَاوَلُهُمْ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} [آل عمران: ١٩٩] الْآيَةَ.
فَهَؤُلَاءِ لَا يَدَّعُونَ الْإِيمَانَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِأَجْلِ مَالٍ يَأْخُذُونَهُ كَمَا يَفْعَلُ كَثِيرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَيَمْنَعُونَهُمُ الْإِيمَانَ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: ١١٣] (١١٣) {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: ١١٤] فَهَذِهِ الْآيَةُ تَتَنَاوَلُ الْيَهُودَ أَقْوَى مِمَّا تَتَنَاوَلُ النَّصَارَى وَنَظِيرُهَا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: ١٥٩] وَهَذَا مَدْحٌ مُطْلَقٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَدْحٌ لِمَنْ كَذَّبَ الْمَسِيحَ وَلَا فِيهَا مَدْحٌ لِمَنْ كَذَّبَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَهَذَا الْكَلَامُ يُفَسِّرُهُ سِيَاقُ الْكَلَامِ، فَإِنَّهُ قَالَ - تَعَالَى -: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: ١١٠]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.