الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَمَّا جَرَى لِلرُّسُلِ مَعَ أُمَمِهِمْ وَكَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ، وَعَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: يَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنِ الدِّينِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ كَالْأَمْرِ بِالتَّوْحِيدِ وَالصِّدْقِ وَالْعَدْلِ وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ وَالظُّلْمِ وَالْفَوَاحِشِ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: يَسْأَلُونَهُمْ عَمَّا وَصَفَتْ بِهِ الرُّسُلُ رَبَّهُمْ هَلْ هُوَ مُوَافِقٌ لِمَا وَصَفَهُ بِهِ مُحَمَّدٌ أَمْ لَا؟ وَهَذِهِ الْأُمُورُ الْمَسْؤُولُ عَنْهَا مُتَوَاتِرَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مَعْلُومَةٌ لَهُمْ لَيْسَتْ مِمَّا يَشُكُّونَ فِيهِ وَلَيْسَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا مَعْلُومًا لَهُمْ بِالتَّوَاتُرِ فَيُسْأَلُونَ عَنْهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا يَقُولُونَهُ مَعْلُومًا لَهُمْ بِالتَّوَاتُرِ.
وَأَيْضًا، فَإِنَّهُمْ يَسْأَلُونَ أَيْضًا عَمَّا عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّهَادَاتِ وَالْبِشَارَاتِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ تَعَالَى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: ١٥٦ - ١٥٧] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.