للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أخذه، فأغمض على هذا: أتى غامضا من الأمر؛ كقولهم: أعمن الرجل أتى عمان، وأعرق: أتى العراق، وأنجد: أتى نجدا ...». وسيأتي بتفصيل.

أكب

أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى ... [٦٧: ٢٢].

في الكشاف ٤: ٥٨٢: «يجعل (أكب) مطاوع وكبه يقال: كببته فأكب من الغرائب، ونحوه: قشعت الريح السحاب فأقشع، وما هو كذلك، ولا شيء من بناء (أفعل) مطاوعا، ولا يتقن نحو هذا إلا حملة كتاب سيبويه.

وإنما (أكب) من باب أنقض، وألام. ومعناه: دخل في الكب، وصار ذا كب وكذلك أقشع السحاب: دخل في القشع، ومطاوع كب وقشع انكب وانقشع فإن قلت: ما معنى {يمشي مكبا على وجهه} وكيف قابل (يمشي سويا)؟

قلت: معناه: يمشي معتسفا في مكان معتاد غير مستو، فيه انخفاض وارتفاع فيعثر كل ساعة.

فيخر على وجهه منكبا، فحاله نقيض حال من يمشي سويا».

وفي البحر ٨: ٣٠٣: «{مكبا} حال. من أكب، وهو لا يتعدى، وهو (كب) متعد.

قال تعالى: {فكبت وجوههم في النار} والهمزة فيه الدخول في الشيء أو للضرورة، ومطاوع (كب) انكب ...». انظر الخصائص ٢: ٢١٥.

المخصص ١٥: ٥٦، الأشباه والنظائر ١: ٣٢٢ لامية الأفعال. خاتمة المصباح. وشرح أدب الكاتب للجواليقي: ٢٣٨.

وفي معاني القرآن ٣: ١٧١: «تقول: قد أكب الرجل: إذا كان فعله غير

<<  <  ج: ص:  >  >>