للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

غريب، وأسود حلكوك، وهو الذي أبعد في السواد وأغرب فيه، ومنه الغراب ومن حق التأكيد أن يتبع المؤكد، كقولك: أصفر فاقع، وأبيض يقق وما أشبه ذلك. قلت: وجهه أن يضمر المؤكد قبله، ويكون الذي بعده تفسيراً لما أضمر، كقول النابغة: والمؤمن العائذات الطير ...

وإنما يفعل ذلك لزيادة التوكيد، حيث يدل على المعنى الواحد من طريقي الإظهار والإضمار جميعاً».

قال ابن عطية: قدم الوصف الأبلغ، وكان حقه أن يتأخر، وكذلك هو في المعنى، ولكن كلام العرب الفصيح يأتي كثيراً على هذا. وقال الزمخشري: ...

وهذا لا يصح إلا على مذهب من يجيز حذف المؤكد، ومن النجاة من منع ذلك؛ وهو اختيار ابن مالك.

وقيل: سود بدل من غرابيب، وهذا أحسن، ويحسنه كون غرابيب لم يلزم فيه أن يستعمل تأكيداً. ومنه في الحديث (إن الله يبغض الشيخ الغربيب) يعني الذي يخضب بالسواد.

البحر ٣١١:٧ - ٣١٢، العكبري ١٠٤:٢، والجمل ٤٩٠:٣

٢ - كم لبثتم في الأرض عدد سنين [١١٢:٢٣]

قرأ الأعمش والمفضل عن عاصم: (عدداً) بالتنوين، فقال أبو الفضل الرازي صاحب كتاب اللوامح: (سنين): نصب على الظرف، والعدد مصدر أقيم مقام الاسم، فهو نعت مقدم على المنعوت، ويجوز أن يكون معنى (لبثتم) عددتم، فيكون نصب (عددا) على المصدر، و (سنين) بدل منه. وكون (لبثتم) بمعنى عددتم بعيد. البحر ٤٢٤:٦

تقديم معمول الصفة على الموصوف

١ - فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [٩:٧٤، ١٠]

<<  <  ج: ص:  >  >>