ومنه [الطويل]:
إذا كنتَ ذا تقوى فلا تكُ عاكفًا ... على الدُّونِ من حُبِّ الإلهِ وطاعتِهْ
فإنّ جوادَ السَّبْقِ ليس بِمُقْصِرٍ ... عن الجَرْيِ إلا أن يُلمَّ بغايتِهْ
ومنه [الكامل]:
لا ذَنْبَ عنديَ للغَواني إنْ بَدَا ... منّي المَشِيبُ فعِفْنَ ما قد عِفتُهُ
كرِهَ الغَواني مِن بياضِ مَفارقي ... ما لو بَدَا برؤوسِهنَّ كرِهتُهُ
تحفَّظْ إذا استَوْدَعْتَ سرُّا فما استَوى ... حفيظٌ على النَّجوى وآخَرُ نافثُ
ألا إنَّ سِرَّ المرءِ فاشٍ برَغْمِه ... إذا ما تلقّاهُ العدُوُّ المباحثُ
توقَّعْ ظهورَ السِّرِّ من غير مِرْيةٍ ... إذا كان بين اثنينِ في السرِّ ثالثُ
ومنه [البسيط]:
لا يُحرِجَنَّكَ ضِيقُ العَيْشِ وارْضَ بهِ ... لا بدَّ من سَعةٍ طَوْرًا ومن حَرَجِ
واصبِرْ لربِّك (١) مهما شِدّةٌ عَرَضَتْ ... عند الشدائدِ يأتي اللهُ بالفَرَجِ
إذا كنتَ ذا مالٍ فكنْ ذا محامدٍ ... فما خيرُ مالٍ لا يؤثَّلُ بالحمدِ؟!
هل المالُ إلا عارةٌ مُسترَدَّةٌ؟! ... فجُدْ كرَمًا إنّ العواريَ للردِّ
لامَ العواذلُ أَنْ لم أبتهِجْ فَرَحًا ... في يوم عيدي ولا استأنسْتُ بالعيدِ
لي في ذنوبي التي قد طَوَّقتْ عُنُقي ... شُغْل شُغِلْتُ بهِ عن زهرةِ العيدِ
(١) بهامش ب: "أظنه: واصبر لدهرك".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.