أحدهما: قيل بسحر مثله، هو الذي من عمل الشيطان. وعليه يحمل قول الحسن (لا يحل السحر إلا ساحر). فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب، فيبطل عمله في المسحور.
والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة. فهذا جائز. (١)
٢ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أتى عَرَّافاً فسأله عن شيء، لم تُقْبَلْ له صلاة أربعين ليلة " (٢) وقال أيضاً: " مَنْ أتى كاهناً فَصَدِّقه بما يقول، فقد كفر بما أُنْزَل على محمد - صلى الله عليه وسلم - " (٣).
لقد ترتب على إتيان العرافين أمران هما:
١) الكفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - وهما الكتاب والسنة.
٢) لا تقبل للمرء صلاة أربعين ليلة.
٣ - قال تعالى: {... وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ ...} (١٠٢) سورة البقرة.
وقال أيضاً: {... وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} (٦٩) سورة طه. فبين الله تعالى أن طريق السحرة إلى الضلال والإفساد والضر وعدم الفلاح.
٤ - ورد عن الصحابة - رضي الله عنهم - بيان حكم الساحر في الشريعة الإسلامية، وهو القتل، فلو كان للساحر منفعة، لم يأمر بقتله.
عن جندب بن كعب - رضي الله عنه - قال: (حد الساحر: ضربه بالسيف) (٤).
(١) فتح المجيد ص (٣٩٧) طبعة مؤسسة قرطبة.
(٢) رواه مسلم (٢٢٣٠).
(٣) (حديث صحيح) رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني في الإرواء (٢٠٠٦).
(٤) (ضعيف مرفوعاً، صحيح موقوفاً) رواه الترمذي (١٤٦٠) وقال: (هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، إسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث من قبل حفظه، والصحيح عن جندب موقوفاً)، راجع ضعيف الترمذي للألباني (٢٤٤)، والسلسلة الضعيفة (١٤٤٦).