وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها في فِيِّ امرأتك» (١).
فمن هذا الوجه دون غيره، يصح شرعًا التقرب إلى الله بفعل العادات.
ويجمع ذلك قاعدتان:
أولاهما: قاعدة: (الأمور بمقاصدها) (٢).
وثانيهما: قاعدة: (للوسائل أحكام المقاصد) (٣).
وبهذا النظر يسوغ التقرب إلى الله بجميع الأفعال والتروك.
فصارت الأقسام ثلاثة:
١ - عبادات محضة، وهي معقولة المعنى.
٢ - عبادات محضة، وهي غير معقولة المعنى.
٣ - عبادات غير محضة.
تنبيهان مهمان:
التنبيه الأول: المراد بالعبادات في هذه القاعدة: التقرب إلى الله بفعل جميع العبادات، وذلك أن (ال) في لفظ
(١) أخرجه البخاري (٨/ ١٠٩) برقم (٤٤٠٩).(٢) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص (٨).(٣) انظر: شرح تنقيح الفصول ص (٤٤٩)، والفروق (٢/ ٤٥١)، وإعلام الموقعين (٣/ ١٣٥)، والقواعد والأصول الجامعة ص (١٣ - ١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.