فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا بن مَسْعُودٍ بِصِفِّينَ فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ أَتُرَاهُ بُعِثَ بَعْدَ الْمَوْتِ) مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْمُعَلَّى كَذَبَ عَلَى أَبِي وَائِلٍ فِي قَوْلِهِ هَذَا لأن بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقِيلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ وَهَذَا قَبْلَ انْقِضَاءِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَصِفِّينَ كَانَتْ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بسنتين فلا يكون بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ بِصِفِّينَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بُعِثَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَبُو وَائِلٍ مَعَ جَلَالَتِهِ وَكَمَالِ فَضِيلَتِهِ وَعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ وَالِاتِّفَاقِ عَلَى صِيَانَتِهِ لَا يَقُولُ خَرَجَ عَلَيْنَا من لم يخرج عليهم هذا مالا شَكَّ فِيهِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْكَذِبُ مِنَ الْمُعَلَّى بْنِ عُرْفَانَ مَعَ مَا عُرِفَ مِنْ ضَعْفِهِ وَقَوْلُهُ أَتُرَاهُ هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَمَعْنَاهُ أَتَظُنُّهُ وَأَمَّا صِفِّينَ فَبِكَسْرِ الصَّادِ وَالْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثِ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ وَهَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ وَفِيهَا لُغَةٌ أُخْرَى حَكَاهَا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ الْفَرَّاءِ وَحَكَاهَا صَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَغَيْرُهُ مِنَ المتأخرين صفون بِالْوَاوِ فِي حَالِ الرَّفْعِ وَهِيَ مَوْضِعُ الْوَقْعَةِ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ مَعَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَمَّا عُرْفَانُ وَالِدُ الْمُعَلَّى فَبِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِالْفَاءِ هَذَا هو الْمَشْهُورُ وَحُكِيَ فِيهِ كَسْرُ الْعَيْنِ وَبِالْكَسْرِ ضَبَطَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ وَالْمُعَلَّى هَذَا أَسَدِيٌّ كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَارِيخِهِ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَغَيْرُهُ وَأَمَّا أَبُو نُعَيْمٍ فَهُوَ الْفَضْلُ بْنُ دكين بضم المهملة ودكين لَقَبٌ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُهَيْرٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ كُوفِيٌّ مِنْ أَجَلِّ أَهْلِ زَمَانِهِ وَمِنْ أَتْقَنِهِمْ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ (وحدثنى أبو جعفر الدارمى) اسم أبى جَعْفَرٍ هَذَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ النيسابورى كان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.