الْقِيَامِ
[٧٣٢] قَوْلُهَا قَعَدَ بَعْدَ مَا حَطَمَهُ النَّاسُ قَالَ الرَّاوِي فِي تَفْسِيرِهِ يُقَالُ حَطَمَ فُلَانًا أَهْلَهُ إِذَا كَبُرَ فِيهِمْ كَأَنَّهُ لَمَّا حَمَلَهُ مِنْ أُمُورِهِمْ وَأَثْقَالِهِمْ وَالِاعْتِنَاءِ بِمَصَالِحِهِمْ صَيَّرُوهُ شَيْخًا مَحْطُومًا وَالْحَطْمُ الشَّيْءُ الْيَابِسُ قَوْلُهَا لَمَّا بَدَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَقُلَ كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ جَالِسًا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ بَدَّنَ الرَّجُلُ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ تَبْدِينًا إِذَا أَسَنَّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَمَنْ رَوَاهُ بَدُنَ بِضَمِّ الدَّالِ الْمُخَفَّفَةِ فَلَيْسَ لَهُ مَعْنًى هُنَا لِأَنَّ مَعْنَاهُ كَثُرَ لَحْمُهُ وَهُوَ خِلَافُ صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ بَدَنَ يَبْدُنُ بَدَانَةً وَأَنْكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الضَّمَّ قَالَ الْقَاضِي رِوَايَتُنَا فِي مُسْلِمٍ عَنْ جُمْهُورِهِمْ بَدُنَ بِالضَّمِّ وَعَنِ الْعُذْرِيِّ بِالتَّشْدِيدِ وَأَرَاهُ إِصْلَاحًا قَالَ وَلَا يُنْكَرُ اللَّفْظَانِ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بَعْدَ هَذَا بِقَرِيبٍ فَلَمَّا أَسَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ اللَّحْمُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ وَلَحُمَ وفي آخر أسن وكثر لحمه وقول بن أَبِي هَالَةَ فِي وَصْفِهِ بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَالَّذِي ضَبَطْنَاهُ وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِ أُصُولِ بِلَادِنَا بِالتَّشْدِيدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[٧٣٣] قَوْلُهُ عَنِ بن شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.