كحديث بن عَبَّاسٍ وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ
[٧٦٧] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ هُوَ أَبُو حُرَّةَ بِضَمِّ الْحَاءِ اسْمُهُ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ قَوْلُهُمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ لِيَنْشَطَ بِهِمَا لِمَا بَعْدَهُمَا
[٧٦٩] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ مُنَوِّرُهُمَا وَخَالِقُ نُورِهِمَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ بِنُورِكَ يَهْتَدِي أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي تَفْسِيرِ اسْمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى النُّورِ وَمَعْنَاهُ الَّذِي بِنُورِهِ يُبْصِرُ ذُو الْعِمَايَةِ وَبِهِدَايَتِهِ يَرْشُدُ ذُو الغواية قال ومنه الله نور السماوات أَيْ مِنْهُ نُورُهُمَا قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ ذُو النُّورِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ النُّورُ صِفَةَ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا هُوَ صِفَةُ فِعْلٍ أَيْ هُوَ خَالِقُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ مَعْنَى نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مُدَبِّرُ شَمْسِهَا وَقَمَرِهَا وَنُجُومِهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ قَيِّمُ قَالَ الْعُلَمَاءُ مِنْ صِفَاتِهِ الْقَيَّامُ وَالْقَيِّمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَالْقَيُّومُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَقَائِمٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ على كل نفس قال الهروي ويقال قوام قال بن عباس القيوم الذي لايزول وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَمَعْنَاهُ مُدَبِّرُ أَمْرِ خَلْقِهِ وَهُمَا سَائِغَانِ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.