طَرِيقُهُ الْبَلَاغُ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا طَرِيقُهُ الْبَلَاغُ وَالتَّعْلِيمُ وَلَكِنْ مَنْ جَوَّزَ قَالَ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ بل لابد أَنْ يَتَذَكَّرَهُ أَوْ يَذْكُرَهُ وَاخْتَلَفُوا هَلْ مِنْ شروط ذلك الفور أم يصح على التَّرَاخِي قَبْلَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَأَمَّا نِسْيَانُ مَا بَلَغَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَيَجُوزُ قَالَ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ سَهْوِهِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ وَقَالَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ وَمُتَابِعِيهِمْ لَا يَجُوزُ السَّهْوُ عَلَيْهِ أَصْلًا فِي شَيْءٍ وَإِنَّمَا يَقَعُ مِنْهُ صُورَتُهُ لَيْسَ إِلَّا وَهَذَا تَنَاقُضٌ مَرْدُودٌ وَلَمْ يَقُلْ بِهَذَا أَحَدٌ مِمَّنْ يقتدى به إلا الأستاذ أبو الظفر الاسفرايني مِنْ شُيُوخِنَا فَإِنَّهُ مَالَ إِلَيْهِ وَرَجَّحَهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مُتَنَاقِضٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[٧٨٩] إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِلَى آخِرِهِ فِيهِ الْحَثُّ عَلَى تَعَاهُدِ الْقُرْآنِ وَتِلَاوَتِهِ وَالْحَذَرِ مِنْ تَعْرِيضِهِ لِلنِّسْيَانِ قَالَ الْقَاضِي وَمَعْنَى صَاحِبِ الْقُرْآنِ أَيِ الَّذِي أَلِفَهُ وَالْمُصَاحَبَةُ الْمُؤَالَفَةُ وَمِنْهُ فُلَانٌ صَاحِبُ فُلَانٍ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ وَأَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَصْحَابُ الصُّفَّةِ وَأَصْحَابُ إِبِلٍ وَغَنَمٍ وَصَاحِبُ كَنْزٍ وَصَاحِبُ عِبَادَةٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ أَيْ آيَةَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ فَتْحَهَا وَكَسْرَهَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَوْلُهُ اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ بِعُقُلِهَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ التَّفَصِّي الِانْفِصَالُ وَهُوَ بِمَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَشَدُّ تَفَلُّتًا النَّعَمُ أَصْلُهَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالْمُرَادُ هُنَا الْإِبِلُ خَاصَّةً لِأَنَّهَا الَّتِي تُعْقَلُ وَالْعُقُلُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْقَافِ وَيَجُوزُ إِسْكَانُ الْقَافِ وَهُوَ كَنَظَائِرِهِ وَهُوَ جمع عقال ككتاب وكتب وَالنَّعَمُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَوَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ بِعُقُلِهَا وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ عُقُلِهِ وَفِي الثَّالِثَةِ فِي عُقُلِهَا وَكُلُّهُ صَحِيحٌ وَالْمُرَادُ بِرِوَايَةِ الْبَاءِ مِنْ كَمَا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى عينا يشرب بها عباد الله عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَعْنَاهَا قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عُقُلِهِ بِتَذْكِيرِ النَّعَمِ وَهُوَ صَحِيحٌ كما ذكرناه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.