أَمَّا إِنْ كُنْتَ فَحَذَفُوا الْفِعْلَ الَّذِي يَلِي أَنَّ وَجَعَلُوا مَا عِوَضًا مِنَ الْفِعْلِ وَفَتَحُوا أن وأدغموا النون في ما وجاؤوا بِأَنْتَ مَكَانَ الْعَلَامَةِ فِي كُنْتَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ وَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ قَوْلُهُ (لَقِيتُ أَبَا غَلَّابٍ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ) هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا ذكره بن مَاكُولَا وَالْجُمْهُورُ وَذَكَرَ الْقَاضِي عَنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ تخفيف اللام قوله (وكان ذاثبت) هُوَ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْبَاءِ أَيْ مُثْبِتًا قَوْلُهُ (قلت أفحسبت عليه قال فمه أوان عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ) مَعْنَاهُ أَفَيَرْتَفِعُ عَنْهُ الطَّلَاقُ وَإِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ وَهُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَتَقْدِيرُهُ نَعَمْ تُحْسَبُ وَلَا يَمْتَنِعُ احْتِسَابُهَا لِعَجْزِهِ وَحَمَاقَتِهِ قَالَ الْقَاضِي أَيْ إِنْ عَجَزَ عَنِ الرَّجْعَةِ وَفَعَلَ فعل الأحمق والقائل لهذا الكلام هو بن عُمَرَ صَاحِبُ الْقِصَّةِ وَأَعَادَ الضَّمِيرَ بِلَفْظِ الْغَيْبَةِ وَقَدْ بَيَّنَهُ بَعْدَ هَذِهِ فِي رِوَايَةِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ قُلْتُ يَعْنِي لِابْنِ عُمَرَ فَاعْتَدَدْتَ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ الَّتِي طَلَّقْتَ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ مَا لِي لَا أَعْتَدُّ بِهَا وَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ وَجَاءَ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ أن بن عمر قال رأيت ان كان بن عمر عجزوا وَاسْتَحْمَقَ فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَكُونَ طَلَاقًا وَأَمَّا قَوْلُهُ فَمَهْ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلْكَفِّ وَالزَّجْرِ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ أَيْ لَا تَشُكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَاجْزِمْ بِوُقُوعِهِ وَقَالَ الْقَاضِي الْمُرَادُ بِمَهْ مَا فَيَكُونُ اسْتِفْهَامًا أَيْ فَمَا يَكُونُ إنْ لَمْ أَحْتَسِبْ بِهَا وَمَعْنَاهُ لَا يَكُونُ الا الاحتساب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.