قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ) الْعَصْبُ بِعَيْنٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ صَادٍ سَاكِنَةٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ بُرُودُ الْيَمَنِ يُعْصَبُ غَزْلُهَا ثُمَّ يُصْبَغُ مَعْصُوبًا ثُمَّ تُنْسَجُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ جَمِيعِ الثِّيَابِ الْمَصْبُوغَةِ لِلزِّينَةِ إِلَّا ثَوْبَ الْعَصْبِ قَالَ بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَادَّةِ لُبْسُ الثِّيَابِ الْمُعَصْفَرَةِ وَالْمُصَبَّغَةِ إِلَّا مَا صُبِغَ بِسَوَادٍ فَرَخَّصَ بِالْمَصْبُوغِ بِالسَّوَادِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَكَرِهَهُ الزُّهْرِيُّ وَكَرِهَ عُرْوَةُ الْعَصَبَ وَأَجَازَهُ الزُّهْرِيُّ وَأَجَازَ مَالِكٌ غَلِيظَهُ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا تَحْرِيمُهُ مُطْلَقًا وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لمن أجازه قال بن الْمُنْذِرِ رَخَّصَ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ فِي الثِّيَابِ الْبِيضِ وَمَنَعَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْمَالِكِيَّةِ جَيِّدَ الْبِيضِ الَّذِي يُتَزَيَّنُ بِهِ وَكَذَلِكَ جَيِّدُ السَّوَادِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَجُوزُ كُلُّ مَا صُبِغَ وَلَا تُقْصَدُ مِنْهُ الزِّينَةُ وَيَجُوزُ لَهَا لُبْسُ الْحَرِيرِ فِي الْأَصَحِّ وَيَحْرُمُ حِلِيُّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤُ وَفِي اللُّؤْلُؤِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجُوزُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَا تَمَسَّ طَيِّبًا إِلَّا إِذَا طهرت نبذة قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ) النُّبْذَةُ بِضَمِّ النُّونِ الْقِطْعَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.