لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا فَدَلَّ أَنَّ الْمُرَادَ عَلَى حلف مَنْ يَسْتَحِقُّ الدِّيَةَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ) الرُّمَّةُ بِضَمِّ الرَّاءِ الْحَبْلُ وَالْمُرَادُ هُنَا الْحَبْلُ الَّذِي يُرْبَطُ فِي رَقَبَةِ الْقَاتِلِ وَيُسَلَّمُ فِيهِ إِلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ الْقَسَامَةَ يَثْبُتُ فِيهَا الْقِصَاصُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ مَذْهَبِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ وَتَأَوَّلَهُ الْقَائِلُونَ لَا قِصَاصَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يُسَلَّمَ لِيُسْتَوْفَى مِنْهُ الدِّيَةُ لِكَوْنِهَا ثَبَتَتْ عَلَيْهِ وَفِيهِ أَنَّ الْقَسَامَةَ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى وَاحِدٍ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَقَالَ أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ يحلف الأولياء على ما شاء وأولا يقتلوا إلا واحدا وقال الشافعي رضي الله عنه أن ادعوا على جماعة حلفوا عليهم وثبتت عليهم الدية على الصحيح عند الشَّافِعِيُّ وَعَلَى قَوْلٍ أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ حَلَفُوا عَلَى وَاحِدٍ اسْتَحَقُّوا عَلَيْهِ وَحْدَهُ قَوْلُهُ (فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا) الْمِرْبَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتُحْبَسُ وَالرَّبْدُ الْحَبْسُ وَمَعْنَى رَكَضَتْنِي رَفَسَتْنِي وَأَرَادَ بِهَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ ضَبَطَ الْحَدِيثَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.