تَكُونُ مَعَهُ إِعَانَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ السَّابِقِ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ مَعَهُ إِعَانَةٌ لَمْ يَكُنْ كُفْئًا وَلَا يُوَلَّى غَيْرُ الْكُفْءِ وَلِأَنَّ فِيهِ تُهْمَةً لِلطَّالِبِ وَالْحَرِيصِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً) فِيهِ إِكْرَامُ الضَّيْفِ بِهَذَا وَنَحْوِهِ قَوْلُهُ فِي الْيَهُودِيِّ الَّذِي أَسْلَمَ (ثُمَّ ارْتَدَّ فَقَالَ لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ) فِيهِ وُجُوبُ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ لَكِنِ اخْتَلَفُوا فِي اسْتِتَابَتِهِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ أَمْ مُسْتَحَبَّةٌ وَفِي قَدْرِهَا وَفِي قَبُولِ تَوْبَتِهِ وَفِي أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْجَمَاهِيرُ من السلف والخلف يستتاب ونقل بن الْقَصَّارِ الْمَالِكِيُّ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ وَقَالَ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ وَالْمَاجِشُونُ الْمَالِكِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ لَا يُسْتَتَابُ وَلَوْ تَابَ نَفَعَتْهُ تَوْبَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَسْقُطُ قَتْلُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ وقال عطاء إن كان ولد مسلما لم يستتب وإن كان ولد كافرا فأسلم ثم ارتد يستتاب واختلفوا في أن الِاسْتِتَابَةُ وَاجِبَةٌ أَمْ مُسْتَحَبَّةٌ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَأَنَّهَا فِي الْحَالِ وَلَهُ قَوْلٌ إِنَّهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَعَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا أَنَّهُ يُسْتَتَابُ شَهْرًا قَالَ الْجُمْهُورُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.