بِرَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ وَقَالَ هَكَذَا جَاءَ فِيمَا رَأَيْنَاهُ مِنْ نُسَخِ مُسْلِمٌ رُطَبَةٌ بِالرَّاءِ قَالَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنَ الرَّاوِي وَإِنَّمَا هُوَ بِالْوَاوِ وَهَذَا الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَى نُسَخِ مُسْلِمٍ هُوَ فِيمَا رَآهُ هُوَ وَإِلَّا فَأَكْثَرُهَا بِالْوَاوِ وَكَذَا نَقَلَهُ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَرْقَانِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ عَنْ نُسَخِ مُسْلِمٍ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ فِي مُسْلِمٍ وَطِئَةٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الطَّاءِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَادَّعَى أَنَّهُ الصَّوَابُ وَهَكَذَا ادَّعَاهُ آخَرُونَ وَالْوَطِئَةُ بِالْهَمْزِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ كالحيس هذا ما ذكروه ولامنافاة بَيْنَ هَذَا كُلِّهِ فَيُقْبَلُ مَا صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي اللُّغَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وقوله ويلقى النوى بين أصبعيه أى يجعله بَيْنَهُمَا لِقِلَّتِهِ وَلَمْ يُلْقِهِ فِي إِنَاءِ التَّمْرِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ بِالتَّمْرِ وَقِيلَ كَانَ يَجْمَعُهُ عَلَى ظَهْرِ الْأُصْبُعَيْنِ ثُمَّ يَرْمِي بِهِ وَقَوْلُهُ قَالَ شُعْبَةُ هُوَ ظَنِّيٌّ وَهُوَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلْقَاءُ النَّوَى مَعْنَاهُ أَنَّ شُعْبَةَ قَالَ الَّذِي أَظُنُّهُ أَنَّ إِلْقَاءَ النَّوَى مَذْكُورٌ فِي الْحَدِيثِ فَأَشَارَ إِلَى تَرَدُّدٍ فِيهِ وَشَكٍّ وَفِي الطَّرِيقِ الثَّانِي جَزَمَ بِإِثْبَاتِهِ وَلَمْ يَشُكَّ فَهُوَ ثابت بهذه الرواية وأما رواية الشك فلاتضر سَوَاءٌ تَقَدَّمَتْ عَلَى هَذِهِ أَوْ تَأَخَّرَتْ لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ فِي وَقْتٍ وَشَكَّ فِي وَقْتٍ فَالْيَقِينُ ثابت ولايمنعه النِّسْيَانُ فِي وَقْتٍ آخَرٍ وَقَوْلُهُ فَشَرِبَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ فِيهِ أَنَّ الشَّرَابَ ونحوه يدارعلى الْيَمِينِ كَمَا سَبَقَ تَقْرِيرُهُ فِي بَابِهِ قَرِيبًا وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ طَلَبِ الدُّعَاءِ مِنَ الْفَاضِلِ وَدُعَاءِ الضَّيْفِ بِتَوْسِعَةِ الرِّزْقِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَقَدْ جَمَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ خَيْرَاتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.