فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ) وَفِي رِوَايَةٍ فَتَمَرَّقَ شَعْرُ رَأْسِهَا وَزَوْجُهَا يَسْتَحْسِنُهَا أَفَأَصِلُ شَعْرَهَا يارسول اللَّهِ فَنَهَاهَا
[٢١٢٣] وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا وَفِي رِوَايَةٍ فَاشْتَكَتْ فَتَسَاقَطَ شَعْرُهَا وَأَنَّ زَوْجَهَا يُرِيدُهَا أَمَّا تَمَرَّقَ فَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ بِمَعْنَى تَسَاقَطَ وَتَمَرَّطَ كَمَا ذُكِرَ فِي بَاقِي الروايات ولم يذكر القاضي فى الشرح الاالراء الْمُهْمَلَةَ كَمَا ذَكَرْنَا وَحَكَاهُ فِي الْمَشَارِقِ عَنْ جُمْهُورِ الرُّوَاةِ ثُمَّ حَكَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ مَعْنَى الْأَوَّلِ ولكنه لايستعمل فِي الشَّعْرِ فِي حَالِ الْمَرَضِ وَأَمَّا قَوْلُهَا (إِنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسًا) فَبِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ تَصْغِيرُ عَرُوسٍ وَالْعَرُوسُ يَقَعُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ عِنْدَ الدُّخُولِ بِهَا وَأَمَّا الْحَصْبَةُ فَبِفَتْحِ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَيُقَالُ أَيْضًا بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ حَكَاهُنَّ جَمَاعَةٌ وَالْإِسْكَانُ أَشْهَرُ وَهِيَ بَثْرٌ تَخْرُجُ فى الجلد يفول مِنْهُ حَصِبَ جِلْدُهُ بِكَسْرِ الصَّادِ يَحْصِبُ وَأَمَّا الْوَاصِلَةُ فَهِيَ الَّتِي تَصِلُ شَعْرَ الْمَرْأَةِ بِشَعْرٍ آخَرَ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الَّتِي تَطْلُبُ مَنْ يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ وَيُقَالُ لَهَا مَوْصُولَةٌ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ صَرِيحَةٌ فِي تَحْرِيمِ الْوَصْلِ وَلَعْنِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ مُطْلَقًا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ وَقَدْ فَصَّلَهُ أَصْحَابُنَا فَقَالُوا إِنْ وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ آدَمِيٍّ فَهُوَ حرام بلاخلاف سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ وَسَوَاءٌ شعر المحرم والزوج وغيرهما بلاخلاف لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ وَلِأَنَّهُ يَحْرُمُ الِانْتِفَاعُ بِشَعْرِ الْآدَمِيِّ وسائرأجزائه لِكَرَامَتِهِ بَلْ يُدْفَنُ شَعْرُهُ وَظُفْرُهُ وَسَائِرُ أَجْزَائِهِ وَإِنْ وَصَلَتْهُ بِشَعْرٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ فَإِنْ كَانَ شعرانجسا وَهُوَ شَعْرُ الْمَيْتَةِ وَشَعْرُ مَا لَا يُؤْكَلُ إِذَا انْفَصَلَ فِي حَيَاتِهِ فَهُوَ حَرَامٌ أَيْضًا للحديث ولانه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.