بِأَسْرَارِ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَفَضْلِهِ فَعُوقِبَ فَاعِلُهُ بِزَوَالِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيقَةِ
[١٣٩٢] (اخْرُصُوهَا) هُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالضَّمُّ أَشْهَرُ أَيِ احْزِرُوا كَمْ يَجِيءُ مِنْ تَمْرِهَا فِيهِ اسْتِحْبَابُ امْتِحَانِ الْعَالِمِ أَصْحَابَهُ بِمِثْلِ هَذَا التَّمْرِينِ وَالْحَدِيقَةُ الْبُسْتَانُ مِنَ النَّخْلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَحَمَلَتْهُ الريح حتى ألقته بجبلى طئ) هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ هَذِهِ الْمُعْجِزَةُ الظَّاهِرَةُ مِنْ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَغِيبِ وَخَوْفِ الضَّرَرِ مِنَ الْقِيَامِ وَقْتَ الرِّيحِ وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَى أُمَّتِهِ وَالرَّحْمَةِ لَهُمْ وَالِاعْتِنَاءِ بِمَصَالِحِهِمْ وتحديرهم مَا يَضُرُّهُمْ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا وَإِنَّمَا أَمَرَ بِشَدِّ عَقْلِ الْجِمَالِ لِئَلَّا يَنْفَلِتَ مِنْهَا شَيْءٌ فَيَحْتَاجُ صَاحِبُهُ إِلَى الْقِيَامِ فِي طَلَبِهِ فيلحقه ضرر الريح وجبلا طئ مَشْهُورَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا أَجَاءُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ وبالهمز والآخر سلمى بفتح السين وطىء بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ عَلَى وَزْنِ سَيِّدٍ وهو أبو قبيله من اليمن وهو طئ بْنُ أُدَرَ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ حِمْيَرَ قَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ وَطَيِّئٌ بهمز ولا يهمز لغتان قوله (وجاء رسول بن الْعَلْمَاءِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَبِالْمَدِّ قَوْلُهُ (وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ) فِيهِ قَبُولُ هَدِيَّةِ الْكَافِرِ وَسَبَقَ بَيَانُ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا يُعَارِضُهُ فِي الظَّاهِرِ وَجَمَعْنَا بَيْنَهُمَا وَهَذِهِ الْبَغْلَةُ هي دلدل بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم المعروفة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.