أَيْ يَزِيدَانِهِ وَيُكْثِرَانِهِ
[٢٣٠٢] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَأَذُودَنَّ عَنْ حَوْضِي رِجَالًا كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ) مَعْنَاهُ كَمَا يَذُودُ السَّاقِي النَّاقَةَ الْغَرِيبَةَ عَنْ إِبِلِهِ إِذَا أَرَادَتِ الشُّرْبَ مَعَ إِبِلِهِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ
[٢٣٠٣] (قَدْرُ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ) وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كما بالكاف وفي بعضها لما باللام وكعدد بِالْكَافِ وَفِي بَعْضِهَا لِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ بِاللَّامِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[٢٣٠٤] (لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرُفِعُوا إِلَيَّ اخْتُلِجُوا دُونِي فَلَأَقُولَنَّ رَبِّ أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي فَلَيُقَالَنَّ لِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ) أَمَّا اخْتُلِجُوا فَمَعْنَاهُ اقْتُطِعُوا وَأَمَّا أُصَيْحَابِي فَوَقَعَ فِي الرِّوَايَاتِ مُصَغَّرًا مُكَرَّرًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَصْحَابِي أَصْحَابِي مُكَبَّرًا مُكَرَّرًا قَالَ الْقَاضِي هَذَا دَلِيلٌ لِصِحَّةِ تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ أَنَّهُمْ أَهْلُ الرِّدَّةِ وَلِهَذَا قَالَ فِيهِمْ سُحْقًا سُحْقًا وَلَا يَقُولُ ذَلِكَ فِي مُذْنِبِي الْأُمَّةِ بَلْ يَشْفَعُ لَهُمْ وَيَهْتَمُّ لِأَمْرِهِمْ قَالَ وَقِيلَ هَؤُلَاءِ صِنْفَانِ أَحَدُهُمَا عُصَاةٌ مُرْتَدُّونَ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ لَا عَنِ الْإِسْلَامِ وَهَؤُلَاءِ مُبَدِّلُونَ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِالسَّيِّئَةِ وَالثَّانِي مُرْتَدُّونَ إِلَى الْكُفْرِ حَقِيقَةً نَاكِصُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.